الشهيد الثاني
247
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
هذا إذا كان شراؤُهما لمولاهما . أمّا لو كان لأنفسهما - كما يظهر من الرواية - فإن أحلنا ملك العبد بطلا ، وإن أجزناه صحّ السابق وبطل المقارن واللاحق حتماً ، إذ لا يتصور ملك العبد لسيّده . « السادسة » : « الأمة المسروقة من أرض الصلح لا يجوز شراؤها » لأنّ مال أهلها محترم به « فلو اشتراها » أحد من السارق « جاهلًا » بالسرقة أو الحكم « ردّها » على بائعها « واستعاد ثمنها » منه « ولو لم يوجد الثمن » بأن أعسر البائع ، أو امتنع عن ردّه ولم يمكن إجباره ، أو بغير ذلك من الأسباب « ضاع » على دافعه . « وقيل « 1 » : تسعى » الأمة « فيه » لرواية مسكين السّمان عن الصادق عليه السلام « 2 » . ويضعّف بجهالة الراوي ، ومخالفة الحكم للُاصول ، حيث إنّها ملك للغير وسعيها كذلك ، ومالكها لم يظلمه في الثمن فكيف يستوفيه من سعيها ؟ مع أنّ ظالمه لا يستحقّها ولا كسبها ، ومن ثمّ نسبه المصنّف إلى القول ، تمريضاً له . ولكن يشكل حكمه بردّها إلّاأن يحمل على ردّها على مالكها ، لا على البائع ، طرحاً للرواية « 3 » الدالّة على ردّها عليه . وفي الدروس استقرب العمل بالرواية المشتملة على ردّها على البائع واستسعائها في ثمنها « 4 » لو تعذّر على المشتري أخذه من البائع ووارثه مع موته . واعتذر عن الردّ إليه بأ نّه تكليف له
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 414 . ( 2 ) و ( 3 ) الوسائل 13 : 50 ، الباب 23 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأوّل . ( 4 ) الدروس 3 : 232 .